أولًا: مطلب الفهم
تأطير النص
يندرج نص طوماس هوبس ضمن مجزوءة الإنسان، حيث يعالج مفهوم المجتمع، ويتطرق خصوصًا إلى إشكالية أساس الاجتماع البشري، أي التساؤل حول ما إذا كان قيام المجتمع ناتجًا عن طبيعة الإنسان أم عن اتفاق إرادي بين الأفراد.
الإشكالات
- هل أساس الاجتماع البشري طبيعي فطري أم تعاقدي اتفاقي؟
- لماذا يختار الأفراد التنازل عن جزء من حريتهم لإقامة سلطة مشتركة؟
- هل يمكن للسلطة والتنظيم الاجتماعي أن يقوموا بدون اتفاق إرادي بين الأفراد؟
ثانيًا: مطلب التحليل
أطروحة النص
يؤكد هوبس أن الاجتماع البشري تعاقدي اتفاقي، إذ يخرج من حالة الحرب الطبيعية الناتجة عن حرية الإنسان وأهوائه إلى مجتمع منظم عبر تنازل الأفراد عن جزء من حريتهم لصالح سلطة عليا تضمن الأمن والاستقرار.
شرح المفاهيم
📍 التعاقد الاجتماعي: اتفاق إرادي بين الأفراد يهدف إلى توحيد الإرادة تحت سلطة واحدة لتفادي الصراع وتحقيق النظام.
📍 حالة الحرب الطبيعية: وضع طبيعي ينشأ عند غياب سلطة تحدد الأفعال، حيث تكون رغبات الأفراد وأهواؤهم متعارضة وتؤدي إلى صراع دائم.
العلاقة بين المفهومين
تقوم العلاقة بين المفهومين على علاقة تلازم وترابط قوية: حالة الحرب الطبيعية هي ما يجعل التعاقد الاجتماعي ضرورة حتمية، بينما التعاقد الاجتماعي هو الوسيلة التي تسمح بخروج المجتمع من الفوضى والصراع. أي أن وجود أحدهما مرتبط بالآخر، فالحاجة إلى الأمن والاستقرار تجعل الاتفاق أمرًا حتميًا، والتعاقد الاجتماعي يحقق الغاية التي فرضتها الطبيعة البشرية من حيث الصراع على الحقوق والموارد.
البنية الحجاجية للنص
- التفسير: تفسير ميل الإنسان الطبيعي إلى الحرية والسيطرة.
- التعليل: توضيح أن التنازل عن الحرية الفردية لصالح سلطة مشتركة هو الطريق للخروج من الصراع وضمان الأمن والاستقرار.
- الاستنتاج: استنتاج أن الاجتماع قائم على اتفاق إرادي بين الأفراد، أي تعاقد اجتماعي.
🔔 هل الاجتماع طبيعي أم تعاقدي؟
لفهم تصور هوبس حول التعاقد الاجتماعي وحالة الحرب الطبيعية، مع تحليل مدرسي واضح يساعدك في الامتحان، تابع قناة Philorami.
👉 اشترك الآن في Philoramiثالثًا: مطلب المناقشة
قيمة النص
يوضح الفرق بين الاجتماع الطبيعي والتعاقدي، ويشرح سبب حاجة الإنسان للسلطة المنظمة لضمان الأمن. كما يؤسس لنظرية العقد الاجتماعي الحديثة ويبرز أهمية التنازل عن الحرية الفردية لتحقيق النظام والاستقرار.
حدود النص
يركز على البعد الأمني والسيطرة على الأهواء دون التطرق للبعد الأخلاقي أو العاطفي للتعاقد، ويغفل دور التعاون الطبيعي والعلاقات الاجتماعية الفطرية بين البشر خارج نطاق الاتفاق الإرادي.
رابعًا: مطلب التركيب
خلاصة القول، يرى طوماس هوبس أن أساس الاجتماع البشري تعاقدي اتفاقي، إذ تنشأ حالة الحرب الطبيعية من حرية الإنسان وأهوائه، ويصبح التنازل عن جزء من الحرية لصالح سلطة عليا أمرًا ضروريًا لضمان الأمن والاستقرار، وبذلك يُنشأ مجتمع منظم يحقق النظام والسلام.
.png)