recent
أخر المقالات

المحور الثاني: التقنية والعلم - تحليل نص إدغار موران التقنية والعلم

تمهيد اشكالي

التقنیة إجراءات متسلسلة وخطوات منظمة قابلة للتعلم والنقل والتطویر، وتعمل على صنع الأدوات أثناء تدخل الإنسان في الطبیعة، أما العلم فھو خطوات منھجیة لفھم وتفسیر الظواھر. التقنیة فعل وممارسة أما العلم فھو تفكیر وتنظیر.
  • ما علاقة التقنیة بالعلم؟ أھي علاقة اتصال أم انفصال؟
  • ھل تشكل التقنیة الامتداد التطبیقي للعلم ولنظریاته وفرضیاته؟
  • ھل تقابل التقنیة العلم مثلما تقابل النظریة الممارسة؟

أولا: تحليل نص إدغار موران التقنية والعلم

  • إشكال النص وأسئلته:
النص لإدغار موران وھو مفكر وعالم اجتماع فرنسي اھتم بدراسة الثقافة، ومن الإشكالات التي فكر فیھا، العلم والتقنیة والعلاقة الموجودة بینھما. یجیبنا في ھذا النص على مجموعة من الأسئلة من أھمھا:
  • ما علاقة التقنیة بالعلم؟ ما نوعیة التداخلات والتفاعلات الموجودة بین الإثنین؟
  • ما علاقة كل من العلم والتقنیة بالمجتمع؟
  • ما علاقة كل من العلم والتقنیة بالدولة وبالسیاسة وبالمصالح وبالمؤسسات؟

أطروحة النص:

علاقة التقنیة بالعلم ھي علاقة تداخل وتفاعل بحیث یطور أحدھما الآخر، فالعلم لا یمكن أن یشتغل وأن یتطور لولا ما تمده به التقنیة. في نفس الوقت تستفید التقنیة من إنجازات العلم. لا یتوقف التفاعل والتداخل عند ھذا الحد بل یتجاوزه إلى التداخل والتفاعل بین كل من العلم والتقنیة من جھة والمجتمع والسلطة والمؤسسات والمصالح والعوامل السیاسیة والاقتصادیة وأجھزة الدولة من جھة ثانیة.

البنیة الحجاجیة للنص:

  • یستعمل صاحب النص مجموعة من الآلیات الحجاجیة للدفاع عن أطروحته من أھمھا التوضیح والتفكیك والتفسیر.
  • ینطلق صاحب النص من إثبات التداخلات والتفاعلات في التطورات العلمیة والتقنیة.
  • یفسر ویوضح صاحب النص ھذا التداخل والتفاعل من خلال التوقف عند كیفیة تطویر العلم لمجموعة من التقنیات وكیف تسمح ھذه التقنیات بتطور العلم ذاته.
  • التوقف عند مثال التلسكوب الذي یسمح برؤیة عوالم لامتناھیة في الكبر، وھو مثال یظھر دور التقنیة في تطور العلم.
  • تفكیك صاحب النص للعلاقة بین العلم والتقنیة من جھة والتحكم والسیطرة والمجتمع والدولة من جھة ثانیة. إبراز صاحب النص للعلاقة بین العلم والتقنیة من جھة والمجتمع والمؤسسات والتمویل والمراقبة والاقتصاد والسیاسة من جھة ثانیة. إنھا تفاعلات جد معقدة یعمل صاحب النص على تفكیكھا وإبراز دور كل عنصر داخل ھذا التفاعل.
  • استعانة صاحب النص بخطاطة توضیحیة یتوقف فیھا عند أربع مفاھیم ھي: العلم والتقنیة والمجتمع ثم الدولة.
  • إعادة تأكید صاحب النص العلاقة الموجودة بین العلم والمجتمع التیكنولوجي حیث یحول كل منھما الآخر.

قیمة النص:

تكمن قیمة ھذا النص في كونه یسلط الضوء على الوضع المعقد للعلاقة الموجودة بین العلم والتقنیة من جھة وعلاقة العلم والتقنیة بالمجتمع والمؤسسات والدولة والسلطة والمصالح الاقتصادیة والسیاسیة والاجتماعیة، وبإبرازه لھذه العلاقة یتجاوز الطابع التجریدي لعلاقة العلم بكل العناصر الأخرى، إذ یتناول الإشكال من وجھة نظر سوسیولوجیة. وبھذا الشكل لا یمكن الحدیث عن استقلالیة التقنیة عن العلم وعن استقلالیة التقنیة والعلم عن المؤسسات والدولة والمجتمع.

ثانيا: موقف جیلبیر ھوتوا

یرفض جیلبیر ھوتوا العلاقة الضروریة بین التقنیة والعلم معتبرا أن للتقنیة استقلالیتھا، فھي تتطور بشكل داخلي آلي، وبدون أیة غایة خارجیة، مقدمة ثقافة تسعى نحو الكونیة وتقتل كل خصوصیة ثقافیة، وھذا سیجعلھا عابرة للحدود. بھذا یتبین أن التقنیة تتطور بشكل مستمر، والخلاف یبقى في تصور طبیعة ھذا التطور، ومدى استقلالیته أو خضوعه لتوجیه المصالح الاقتصادیة والاجتماعیة والسیاسیة



google-playkhamsatmostaqltradent